مصدر اقتصادي : «كميكو» للطلاء تحت المجهر… والحقائق أقوى من الدموع

20-01-2026 20:25:13
more

تابع مصدر اقتصادي ما يُثار في الآونة الأخيرة حول مصنع «كميكو» للطلاء، وما رافقه من حملات إعلامية تحاول تصوير الأزمة على غير حقيقتها، مستخدمة خطابًا عاطفيًا لا يستند إلى الوقائع ولا إلى أحكام القانون.
ويؤكد المصدر أن ليس كل من ذرف الدمع صادقًا، ولا كل من رفع الصوت مظلومًا؛ فكم من باكٍ اليوم كان بالأمس هو الجاني، وكم من نائحٍ على الأطلال هو من أشعل فيها النيران.

فإن من يتباكى اليوم على مصنع «كميكو» للطلاء، ويستجدي التعاطف باسم العمال والإنتاج، هو ذاته – بشهادة الوقائع لا الأقوال – من استولى على المواد الخام الواردة عبر ميناءي عدن والحديدة، لا بقصد تدوير عجلة المصنع، بل بهدف شلّها وتجميد نشاطها، ودفعها قسرًا نحو التوقف النهائي، قبل أن يعود لاحقًا مرتديًا ثوب المنقذ بعد أن أدى دور المعطِّل عن سبق إصرار.

ويشير المصدر إلى أن هذا السلوك لا يمكن فصله عن نهج الاستحواذ الذي يمارسه الطرف ذاته، إذ يفرض سيطرته على عدد من شركات ومرافق المجموعة في مدينة تعز، شملت: مصنع الأغذية، مصنع العصائر والمشروبات، مصنع الثلج، مصنع البلاستيك، مؤسسة أمان للأغذية الطبيعية، محطة التحلية، إضافة إلى السيطرة على فروع المجموعة في عدن، وسيئون، والمكلا، وإب، وصنعاء، في صورة لا تعكس شراكة مسؤولة، ولا تُجسّد إدارة جماعية، بل تفردًا وهيمنة.

ويؤكد المصدر أن هذه السيطرة تمت بالقوة وبالاستناد إلى حماية بعض النافذين، ودون أي انتخاب أو تزكية قانونية من بقية الشركاء، وبما يخالف صراحة أحكام قانون الشركات التجارية، في تجاوز واضح لا يمكن تبريره أو إضفاء الشرعية عليه.

ويبلغ الأمر درجة أكثر خطورة أن الصفة القانونية لأبوبكر الشيباني قد انعدمت، ولامجال للمساومة ، ومع ذلك لا يزال يسعى للاستحواذ على مصنع «كميكو» للطلاء وحرمان بقية الورثة من أي حقوق، في تكرار لنمط بات مكشوفًا وسلوك لم يعد خافيًا على أحد.

وفي المقابل، شدد المصدر على أن وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار، قيادةً ومسؤولين، أبعد ما تكون عن العبث أو التواطؤ أو اللامبالاة، كونها جهة سيادية لا تُدار بالعواطف ولا تنقاد للضغوط، وإنما تحتكم إلى نصوص القانون وروحه، وتوازن بين الحقوق والواجبات، وتحمي الشركاء الأحياء وورثة الشركاء على حد سواء، دون ميل أو تحيّز، ودون تفصيل قانوني على مقاس شخص أو فئة.
وأوضح المصدر أن قانون الشركات التجارية ليس حبرًا على ورق، إذ ينص صراحة على أنه في حال وفاة الشريك تنتقل حصصه إلى ورثته الشرعيين، ويتم قانونًا إحلال الورثة محل الشريك المتوفى وتحديد نصيب كل وارث في النظام الأساسي.

كما نص القانون على أن انتخاب رئيس مجلس إدارة أي شركة تجارية مشروط بتوفر نصاب قانوني لا يقل عن (75%) من رأس المال، لا سيما إذا كان اسم رئيس مجلس الإدارة مُسمّى في النظام الأساسي، وهو شرط جوهري لا يملك أحد القفز عليه، ولا تملك الوزارة تجاوزه، لأن تجاوزه يُعد خرقًا صريحًا للقانون واعتداءً مباشرًا على حقوق شركاء غائبين وورثة لم يُمثَّلوا تمثيلًا قانونيًا صحيحًا.

وبحسب المصدر، فقد دعت الوزارة بالفعل إلى اجتماع قانوني واضح الأطر، غير أن النصاب القانوني لم يكتمل، وتعذّر تحقيق الشرط اللازم، فسقط الادعاء وبطل الإجراء، وبقيت الوزارة ملتزمة بما يمليه عليها واجبها القانوني، لا بما يريده أبوبكر الشيباني وأعوانه.

وحول حملات التشكيك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكد المصدر أنها لا تمثل دفاعًا عن مصنع ولا حرصًا على صناعة، وإنما محاولات مكشوفة لإثارة البلبلة وبث الإثارة وممارسة ضغط إعلامي رخيص لليّ ذراع القانون، وهي أساليب لا تُنشئ حقًا ولا تُسقط باطلًا.
واختتم المصدر بيانه بالتأكيد على أن الوزارة لا تعرقل إنقاذ أي منشأة، بل تمنع اختطاف الشركات، وتصدّ محاولات فرض الأمر الواقع كما حصل في شركات أخرى بالمخالفة للقانون، وتحفظ الميزان حتى لا يميل، وتحرس القانون المُلزِم للجميع.
وأضاف:
من أراد الإنقاذ حقًا، فليبدأ بإعادة ما عطّل،
قبل أن يذرف دموعًا لا تُقنع،
ولا تُغني،
ولا تُبرئ.